أحمد بن محمد مسكويه الرازي

301

تجارب الأمم

مدينة تفليس . وكان [ 334 ] إسحاق بن إسماعيل - ويكنى أبا العباس - قد تحصّن بتفليس وهي مدينة أكثر بنائها خشب الصنوبر . فلمّا قصدها بغا أمر النفاطين فضربوها بالنار وهاجت الريح وأحاطت النار به بقصر إسحاق وجواريه . ثم أتاه الأتراك والمغاربة فأخذوه أسيرا مع ابنه وأتوا به بغا ، فأمر بضرب عنقه صبرا ، وصلب جثّته واحترق في المدينة نحو خمسين ألف إنسان . ثمّ نهض بغا إلى عيسى بن يوسف ابن أخت اصطفانوس فحاربه في كورة السلطان ثمّ تحصّن في قلعة كتيش [ 1 ] ، ففتحها وأخذه وحمله وحمل ابنه وسنباط بن أشوط بطريق أرّان ، وحمل معه آذرنرسى بن إسحاق . ثمّ دخلت سنة تسع وثلاثين ومائتين ولم يجر فيها ما يكتب . ودخلت سنة أربعين ومائتين وتلك سبيلها . ودخلت سنة إحدى وأربعين ومائتين إغارة البجّة وحرب المتوكّل إيّاهم وفيها أغارت البجّة على حرش [ 2 ] من أرض مصر ، فوجّه المتوكّل لحربهم محمد بن عبد الله القمي .

--> [ 1 ] . كذا في الأصل : كتيش . في تد ( 548 ) : كبيش . وفى حواشيه عن ابن خلدون : كيش . [ 2 ] . كذا في الأصل : حرش . ما في تد ( 548 ) حوش .